(رَكَحَ)
(هـ) فِيهِ «لَا شُفْعة فِي فِنَاء وَلَا طريقٍ وَلَا رُكْح» الرُّكْحُ بِالضَّمِّ: ناحِية الْبَيْتِ مِنْ وَرَائه، وربمَّا كَانَ فَضَاءً لَا بنَاء فِيهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أهْل الرُّكْحِ أحَقُّ بِرُكْحِهِمْ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لِعَمْرو بْنِ الْعَاصِ: مَا أحِبُّ أَنْ أجْعَل لَكَ عِلَّة تَرْكَحُ إِلَيْهَا» أَيْ ترْجِع وَتَلْجَأ إِلَيْهَا. يُقَالُ رَكَحْتُ إِلَيْهِ، وأَرْكَحْتُ، وارْتَكَحْتُ.
(رَكَدَ)
(هـ) فِيهِ «نهَى أَنْ يُبال فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» هُوَ الدَّائم السَّاكِن الَّذِي لَا يجَرْي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ «فِي ركُوعها وَسُجُودِهَا ورُكُودِهَا» هُوَ السُّكُونُ الَّذِي يَفصِل بَيْنَ حَرَكَاتِهَا، كَالْقِيَامِ والطُّمأنينة بَعْدَ الركُوع، والقعْدة بَيْنَ السَّجْدَتين وَفِي التَّشَهُّدِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأولَيْين وأحْذف فِي الأخْرَيَيْن» أَيْ أسْكن وأُطِيل القِيام فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ، وأخَفّف فِي الأخْرَيَين.
(رَكَزَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الحِجاز:
كُنوز الْجَاهِلِيَّةِ المدْفونة فِي الْأَرْضِ، وَعِنْدَ أَهْلِ العِراق: المعَادِن، والقَوْلان تَحْتَمِلُهما اللُّغَةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنهما مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ: أَيْ ثابِت. يُقَالُ رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزاً إِذَا دَفَنه، وأَرْكَزَ الرجُل إِذَا وجَد الرِّكَاز. وَالْحَدِيثُ إنَّما جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الكَنز الْجَاهِلِيُّ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الخُمس لِكَثْرَةِ نَفْعه وسُهولة أخْذه. وَقَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي بَعْضِ طُرُق هَذَا الْحَدِيثِ «وَفِي الرَّكَائِز الْخُمُسُ» كَأَنَّهَا جَمْعُ رَكِيزَةٍ أَوْ رِكَازَةٍ، والرَّكِيزَةُ والرِّكْزَةُ: الْقِطْعَةُ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ الْمَرْكُوزَةُ فِيهَا. وَجَمْعُ الرِّكْزَةِ رِكَازٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ عبْداً وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى عَهْده فَأَخَذَهَا مِنْهُ» أَيْ قطْعة عَظِيمَةً مِنَ الذَّهَبِ. وَهَذَا يَعْضُد التَّفْسِيرَ الثَّانِيَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ» قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاسِ» الرِّكْزُ: الْحِسُّ والصَّوت الخَفِيُّ، فَجَعَلَ القَسْوَرَةَ نَفْسَها رِكْزاً. لِأَنَّ القَسْورة جماعة الرّجال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.