(س) وَفِيهِ «تسعةُ أعْشاَر الرِّزق فِي التِّجارة، والجزءُ الْبَاقِي فِي السَّابِيَاءِ» يُريد بِهِ النِّتاَجَ فِي المَواشي وكثرتهاَ. يُقال إنَّ لِآلِ فُلان سَابِيَاءَ: أَيْ مَوَاشىَ كَثِيرَةً. والجمعُ السَّوَابِي، وَهِيَ فِي الأصْل الجِلدَة الَّتِي يَخْرُج فِيهَا الولدُ. وَقِيلَ هِيَ المَشِيمَةُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ لِظِبْيَانَ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: عَطَائِي ألْفان. قَالَ: اتخِذْ مِنْ هَذَا الحرْثَ والسَّابِيَاء قَبْلَ أَنْ يَليَك غِلْمةٌ مِنْ قُرَيش لَا تَعدُّ العَطاَء معَهُم ماَلاً» يُرِيدُ الزِّراعة والنِّتاجَ.
بَابُ السِّينِ مَعَ التَّاءِ
(سَتَتَ)
(هـ س) فِيهِ «إِنَّ سَعْدًا خطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ فَقِيلَ: إنَّها تَمْشى عَلَى سِتٍّ إِذَا أقْبَلت، وَعَلَى أَرْبَعٍ إِذَا أدْبَرت» يَعْنِي بِالسِّتِّ يَدَيها وثَدْييها ورِجْلَيها: أَيْ أَنَّهَا لعِظَم ثَدْيَيها ويَدَيها كَأَنَّهَا تَمْشِى مُكِبَّة. والأربعُ رِجْلَاهَا وألْيتاَها، وَأَنَّهُمَا كَادَتَا تمسَّان الأرضَ لعِظمِهما، وَهِيَ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفيَّة الَّتِي قِيلَ فِيهَا: تُقْبل بأربَع وتُدْبر بثَمان، وَكَانَتْ تحتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
(سَتَرَ)
فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ حيِىٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ الحَياء والسَّتْرَ» سَتِيرٌ: فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل: أَيْ مِنْ شَأنه وإرادتَهِ حُبُّ السَّتر والصَّون.
(هـ) وَفِيهِ أيُّما رجُلٍ أَغْلَقَ بَابَه عَلَى امْرَأَتِهِ وَأَرْخَى دُونَهَا إِسْتَارَةً فَقَدْ تَمَّ صَداقُها» الْإِسْتَارَةُ مِنَ السِّتْرِ كَالسِّتَارَةِ، وَهِيَ كالإعْظامَة مِنَ العِظاَمة. قِيلَ لَمْ تُسْتعمل إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَوْ رُويت أَسْتَارَهُ؛ جمعُ سِتْرٍ لَكَانَ حَسَناً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَاعِزٍ «ألاَّ سَتَرْتَهُ بثَوبك يَا هزَّال» إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ حُبّاً لإخْفاء الفَضِيحة وَكَرَاهِيَةً لإشاعَتها.
(سَتَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «قَالَ: كُنَّا مَعَ النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفر، فَبَيْنَا نَحنُ لَيْلَةً مُتَسَاتِلِينَ عن الطَّريق نَعَس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» تَسَاتَلَ القومُ إِذَا تتاَبَعوا وَاحِدًا فِي أثَر وَاحِدٍ. والْمَسَاتِلُ: الطُّرُق الضَّيّقة، لِأَنَّ النَّاس يَتَسَاتَلُونَ فِيهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.