وقد قال أوس بن حجر [١] : [من الطويل]
فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكّلا [٢]
وقد أكلت أظفاره الصّخر كلما ... تعايا عليه طول مرقى توصّلا
فجعل النحت والتّنقّص أكلا.
وقال خفاف بن ندبة [٣] : [من البسيط]
أبا خراشة أمّا كنت ذا نفر ... فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع
والضّبع: السّنة. فجعل تنقّص الجدب، والأزمة، أكلا.
[باب آخر مما يسمونه أكلا]
وقال مرداس بن أديّة [٤] : [من البسيط]
وأدّت الأرض منّي مثل ما أكلت ... وقرّبوا لحساب القسط أعمالي
وأكل الأرض لما صار في بطنها: إحالتها له إلى جوهرها.
[باب آخر في المجاز والتشبيه بالأكل]
(باب آخر)
١٢٧٣-[في المجاز والتشبيه بالأكل]
وهو قول الله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
[٥] وقوله
[١] ديوان أوس بن حجر ٨٧، والسمط ٤٩٢، والأول في اللسان والتاج (شرط، عصم) ، وأساس البلاغة (شرط) ، والعين ٦/٢٣٦، والجمهرة ٧٢٦، والسمط ٤٩٢، والفاخر ١٢٣، والثاني في أساس البلاغة (أكل) .
[٢] في ديوانه: «قال ابن السكيت: أشرط نفسه: جعلها علما للموت، ومنه أشراط الساعة. ويقال:
أشرط نفسه في ذلك الأمر؛ أي خاطر بها. والمعصم: المتعلق بالحبل. والسبب: الحبل» .
[٣] البيت لخفاف بن ندبة في ديوانه ٥٣٣، وللعباس بن مرداس في ديوانه ١٠٦، والاشتقاق ٣١٣، والخزانة ٤/١٣، ١٤، ١٧، ٢٠٠، ٥/٤٤٥، ٦/٥٣٢، ١١/٦٢، وشرح شذور الذهب ٢٤٢، وشرح شواهد المغني ١/١١٦، ١٧٩، وشرح قطر الندى ١٤٠، وشرح المفصل ٢/٩٩، ٨/١٣٢، والكتاب ١/٢٩٣، والمقاصد النحوية ٢/٥٥، واللسان (خرش، ضبع) ، وبلا نسبة في الأزهية ١٤٧، والإنصاف ٧١، ومغني اللبيب ١/٣٥، واللسان والتاج (ما) ، وأوضح المسالك ١/٢٦٥، والجنى الداني ٥٢٨.
[٤] البيت في شعر الخوارج ٥٠.
[٥] ١٠/النساء: ٤.