فَإِنْ تُصْبِحُ النِّيرَانَ قَدْ مَاتَ ضَوْءُهَا ... فَقَدْ كَانَ يُذْكِيهِنَّ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ [١]
لِطَارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِمُلْتَمِسِ الْقِرَى ... وَمُسْتَنْبَحٍ [٢] أَضْحَى لَدَيْهِ عَلَى رَسْلِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِهِنْدٍ.
(شِعْرُ قُتَيْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [٣] : وَقَالَتْ قُتَيْلَةُ [٤] بِنْتُ الْحَارِثِ، أُخْتُ [٥] النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، تَبْكِيهِ:
يَا رَاكِبًا إنَّ الْأَثِيلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ [٦]
أَبْلِغْ بِهَا مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفِقُ [٧]
مِنِّي إلَيْكَ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ بِوَاكِفِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ [٨]
هَلْ يَسْمَعَنِّي النَّضْرُ إنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ
أَمُحَمَّدُ يَا خَيْرَ ضَنْءِ كَرِيمَةٍ [٩] ... فِي قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرَّقُ [١٠]
[١] الجزل: الغليظ.[٢] المستنبح: الرجل الّذي يضل بِاللَّيْلِ فيتكلف نباح الْكَلْب وحكايته لتجاوبه كلاب الْحَيّ المتوهم نزولهم فِي طَرِيقه، فيهتدى بصياحه، وَالرسل (بِالْكَسْرِ) : اللَّبن.[٣] فِي أ، ر: «قَالَ ابْن هِشَام» .[٤] قَالَ السهيليّ: «الصَّحِيح أَنَّهَا بنت النَّضر لَا أُخْته، كَذَلِك قَالَ الزبير وَغَيره، وَكَذَلِكَ وَقع فِي كتاب الدَّلَائِل» .[٥] كَانَت قتيلة هَذِه تَحت الْحَارِث بن أَبى أُميَّة الْأَصْغَر، فَهِيَ جدة الثريا بنت عبد الله بن الْحَارِث، الَّتِي يَقُول فِيهَا عمر بن أَبى ربيعَة حِين خطبهَا سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف:أَيهَا المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كَيفَ يَلْتَقِيَانِ؟هِيَ شامية إِذا مَا اسْتَقَلت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني![٦] الأثيل: مَوضِع قرب الْمَدِينَة بَين بدر ووادي الصَّفْرَاء. ومظنة، أَي مَوضِع إِيقَاع الظَّن.[٧] النجائب: الْإِبِل الْكِرَام. وتخفق: تسرع:[٨] الواكف: السَّائِل.[٩] الضنء: الأَصْل. وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر فِي الرَّوْض.أمحمد هَا أَنْت ضئى نجيبةوالضىء: الأَصْل وَالْولد.[١٠] المعرق: الْكَرِيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.