فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب " ما جاء في السحر"

وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} ١.


قوله: "باب ما جاء في السحر" أي والكهانة.
السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطُف سببه، ولهذا جاء الحديث: ٢ " إن من البيان لسحرا " ٣. وسمي السحر سحرا؛ لأنه يقع خفيا آخر الليل. قال أبو محمد المقدسي في الكافي: "" السحر عزائم ورُقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه". قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} ٤. وقال سبحانه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} ٥. يعني السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن وينفثن في عقدهن. ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه.
وعن عائشة -رضي الله عنها-: أن النبي صلي الله عليه وسلم سُحر حتى إنه ليخيل إليه
_________
١ سورة البقرة آية: ١٠٢.
٢ جزء من حديث. أخرجه البخاري: كتاب النكاح (٥١٤٦) : باب الخطبة. من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. وأخرجه مسلم: كتاب الجمعة (٨٦٩) (٤٧) : باب تخفيف الصلاة والخطبة.
٣ رواه مالك وأحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عمر.
٤ سورة البقرة آية: ١٠٢.
٥ سورة الفلق آية: ٤.

<<  <   >  >>