(وَلَا يَكْفِي) المجيبَ (عَزْوُ حَدِيثٍ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ) مِن كتبِ الفقهاءِ؛ لأنَّ المطلوبَ مِنه صنعةُ المحدِّثينَ، بل إلى كتابٍ مِنهم غيرِ مشهورِ بالسَّقَمِ.
(وَيَنْقَطِعُ السَّائِلُ: بِعَجْزِهِ عَنْ بَيَانِ السُّؤَالِ، وَ) بيانِ (طَلَبِ الدَّلِيلِ، وَ) طلبِ (وَجْهِهِ) أي: الدَّليلِ (وَ) بِـ (طَعْنِهِ) أي: السَّائلِ (فِي دَلِيلِ المُسْتَدِلِّ، وَ) بِـ (مُعَارَضَتِهِ) لدليلِ المستدلِّ (وَ) بِـ (انْتِقَالِهِ إِلَى دَلِيلٍ آخَرَ، أَوْ) إلى (مَسْأَلَةٍ أُخْرَى قَبْلَ تَمَامِ) المسألةِ (الأُولَى).
قالَ أبو الخطَّابِ: (وَمِنَ الِانْتِقَالِ مَا لَيْسَ انْقِطَاعًا كَمَنْ سُئِلَ عَنْ رَدِّ اليَمِينِ فَبَنَاهُ عَلَى الحُكْمِ بِالنُّكُولِ، أَوْ) سُئِلَ عن (قَضَاءِ صَوْمِ نَفْلٍ فَبَنَاهُ عَلَى لُزُومِ إِتْمَامِهِ،
وَإِنْ طَالَبَهُ) أي: المسؤولَ (السَّائِلُ بِدَلِيلٍ عَلَى مَا سَأَلَهُ فَانْقِطَاعٌ مِنْهُ) أي: السَّائلِ (لِبِنَاءِ بَعْضِ الأُصُولِ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ لِكُلِّهَا) أي: الأصولِ (دَلِيلٌ يَخُصُّهُ،
وَ) يَنقطعُ (المَسْؤُولُ: بِعَجْزِهِ عَنِ الجَوَابِ، وَ) بعجزِه عن (إِقَامَةِ الدَّلِيلِ، وَ) عن (تَقْوِيَةِ وَجْهِهِ) أي: الدَّليلِ (وَ) عن (دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ) الواردِ على المسؤولِ.
(وَ) يَنقطِعُ السَّائلُ والمسؤولُ (كِلَاهُمَا: بِجَحْدِ مَا) أي: إنكارِ (١) دليلٍ (عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ، أَوْ) [إنكارِ دليلٍ (ثَبَتَ بِنَصٍّ وَلَيْسَ مَذْهَبُهُ خِلَافَهُ) أي: لَيْسَ مذهبُ المنكِرِ خلافَ النَّصِّ (أَوْ)] (٢) بإنكارِ ما ثَبَتَ بـ (إِجْمَاعٍ، وَ) بـ (عَجْزِهِ عَنْ تَمَامِ مَا) أي: سؤالٍ أو جوابٍ (شَرَعَ فِيهِ، وَ) بِـ (خَلْطِ كَلَامِهِ
(١) في «ع»: بإنكار.(٢) ليس في «د».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.