= مدلس. وعلقه أبو داود بإثر حديث علي بن أبي طالب في الجمع برقم (١٢٣٤) فقال: وروى أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله أن أنساً كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق ويقول: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع ذلك. وقد سلفت رواية حفص، عن أنس برقم (١٢٤٠٨) بلفظ: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج الطبراني في "الأوسط " (٧٥٤٨) من طريق هارون بن عبد الله الحمََّال، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن سعدان، حدثنا ابن عجلان، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا كان في سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعاً، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول وقت العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء. قلنا: وفي هذه الرواية صورة جمع التقديم والتأخير، وإسنادها ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري، قال أحمد: ليس بشيء، ليس يسوى شيئاً، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: هو على يدي عدل (يعني أنه هالك) ، أدركته فلم أكتب عنه. وقد رُوِيَ في جمع التقديم أيضاً حديثان: الأول عن ابن عباس، والثاني: عن معاذ بن جبل. أما حديث ابن عباس فقد سلف في "المسند" برقم (٣٤٨٠) قال: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السفر؟ قال: قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله، سار حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل، فجمع بينهما. وفي إسناده حسين بن عبد الله=