= ابن عبيد الله وهو ضعيف. وضعفه به الحافظ في "الفتح " ٢/٥٨٣، ثم قال: لكن له شواهد من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، لا أعلمه إلا مرفوعاً: أنه كان إذا نزل منزلاً في السفر، فأعجبه أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر، ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السير حتى ينزلْ فيجمع بين الظهر والعصر. أخرجه البيهقي [٣/١٦٤] ورجاله ثقات، إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف، وقد أخرجه البيهقي [٣/١٦٤ عقيب الحديث السابق] من وجه آخر مجزوماً بوقفه على ابن عباس، ولفظه: إذا كنتم سائرين ... فذكر نحوه. وقال أيضاً في "التلخيص" ١/١٨٦ بعد أن ضعف الطريق الأولى بحسين ابن عبد الله: لكن له طريق أخرى أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده " عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس، نحوه، وسكت عنهما. قلنا: وفي إسناد الأول منهما: الحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، وهو ليس بذاك القوي، وفي إسناد الثاني إسماعيل بن أبي أويس، وهو ليس بالقوي. وبعد هذا، فإن إطلاقنا الصحةَ على حديث ابن عباس هذا في "المسند" (٣٤٨٠) ، فيه وقفة. أما حديث معاذ بن جبل: فسيأتي في "المسند" ٥/٢٤١-٢٤٢ عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زَيغْ الشمس أَخر الظهر حتى يجمعَها إلى العصر يصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زَيغْ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب، أخَّر المغرب حتى يصليَها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجَل العشاءَ فصلاها مع المغرب. =