= في غزوة تبوك. بثلاث ذَوْد: بفتح الذال المعجمة، جمع الناقة معنى، أي: بثلاث نُوق. قلنا: وقال النووي: إن الذَّود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه، والمراد ثلاث إبلٍ من الذَّود، لا ثلاث أذواد. وقال السندي: غُر الذُّرى، بضم غين وتشديد راء، والذُرى بضم معجمة مقصوراً، أي: بيض الأسنام من كثرة الشحم. ما أنا أحملكم ... إلخ: يريد أن المنّة لله تعالى، لا لمخلوقِ من مخلوقاته، وهو الفاعلُ حقيقة، أو المراد: إني حلفتُ نظراً إلى ظاهر الأسباب، وهذا جاء من الله تعالى على خلاف تلك الأسباب. وعلى كل تقدير، فالجوابُ عن الحلف هو قولُه: "والله لا أحلف على يمين ... إلخ ". (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عَقَيل ولاضطرابه فيه، ولإبهام شيخه في الإسناد- ومع ذلك حَسَّنَ الإسنادَ الحافظُ في "الفتح" ١١/٣٠٩- وبقية رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين، غير أحمد بن عبد الملك، فمن رجال البخاري. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٥٤، وعبدُ الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" لأبيه ص ٢٦٤، وأبو يعلى (٧٢٧٥) ، والحاكم ٤/٣٥٨، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٤٥) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٧٥٥) من طريق معلّى بن منصور الرازي، والحاكم ٤/٣٥٨ من طريق المعافى بن سليمان الحراني، وتمام الرازي في "فوائده" (١١١٦) "الروض البسام" من طريق أبي صالح الحراني، ثلاثتهم عن موسى بن أَعْيَن، عن عبد الله بن محمد=