على كَوْنِهِ رُكْناً في الحَجِّ.
وقدْ تقدَّمتْ أقوالُهُ، وأفعالُهُ عليهِ السلامُ في صِفةِ الحَجِّ، وقولُهُ: " لِتَأْخذوا مَناسِكَكُمْ "، فما فَعَلَهُ كانَ واجباً، لأنّهُ خرَجَ مَخْرَجَ البيانِ لقولِهِ: " وَللهِ على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ "، إلا ما خَرجَ بدليلٍ يدُلُّ على عدَمِ وجوبِهِ.
عن ابنِ عبّاسٍ: أنّهُ قالَ في حديثٍ: " فلمّا قدِمْنا مَكَّةَ، قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " اجْعَلوا إهلالَكُم بالحَجِّ عُمْرةً، إلا من قَلَّدَ الهَدْيَ، فَطُفْنا بالبيتِ، وبالصَّفا والمَرْوَةِ، وأتينا النّساءَ، ولَبِسْنا الثيابَ " (٦)، رواهُ البخاريُّ، ولمْ يذكُرِ الحَلْقَ.
تقدّمَ قولُ ابنِ عبّاسٍ: " مَن نَسيَ من نُسُكِهِ شَيْئاً، أو تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَماً ".
(٦) رواه البخاري (٩/ ٢٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.