١٠ - بابُ: الصَّيْدِ والذَّبائحِ
قالَ اللهُ تَعالى: " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ " - الآية.
وقالَ عليهِ السلامُ في البحرِ: " هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيتتُهُ " (١)، وقد تقدّمَ الكلامُ عليهِ.
وعن جابرٍ، قالَ: " غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ، وأميرُنا أبو عُبَيْدَةَ، فَجعْنا جوعاً شَديداً فألقى البحرُ حوتاً مَيْتاً لمْ نَرَ مثْلَهُ، يُقال لهُ العَنْبَرُ، فأكلْنا منهُ نصفَ شهرٍ - وذكرَ الحديثَ - إلى أن قالَ: فلما قَدِمْنا المدينةَ ذَكَرْنا للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقالَ: رِزْقٌ أخرجَهُ اللهُ لكُم، أطْعِمونا إن كانَ معَكُم، فأتاهُ فأكلَهُ " (٢)، أخرجاه.
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفى، قالَ: " غزَوْنا معَ رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سبْعَ غَزَواتٍ نأكلُ الجَراد " (٣)، أخرجاه.
وقالَ الشافعيُّ: أخبرَنا عبدُ الرّحمن بنُ زيدِ بنِ أسْلَمَ عن أبيهِ عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " أُحِلَّتْ لنا مَيتتانِ، ودمانِ، فأمّا المَيْتتانِ: فالحوتُ والجَرادُ، وأمّا الدَّمان، فالكبِدُ، والطِّحالُ ".
ورَواهُ الإمامُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ كلُّهم من حديثِ عبدِ الرّحمنِ بنِ زَيْدٍ، هذا -: ضَعيفٌ جدّاً (٤).
(١) تقدم. (٢) رواه البخاري (١٨/ ١٥) ومسلم (٦/ ٦١). (٣) رواه البخاري (٢١/ ١٠٩) ومسلم (٦/ ٧٠). (٤) رواه الشافعي (بدائع المنن ٢/ ٤٢٥) وأحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٧٤) وابن ماجة (٣٣١٤) والدارقطني (٤/ ٢٧٢) والبيهقي (٩/ ٢٥٧)، قلت: بالأصل: عن أبيهم عن زيد بن أسلم - والصواب حذف (عن) لأن أباهم هو زيد بن أسلم، وقوله: وكذا قال أبو زرعة: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.