الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا زَكَاةَ إِلا فِي أَرْبَعَةٍ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ".
فَأَمَّا الْعَسَلُ وَالْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَإِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفَاوِزِ وَالْجِبَالِ عَلَى الأَشْجَارِ وَفِي الْكُهُوفِ فَلا شَيْءَ فِيهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثِّمَارِ تَكُونُ فِي الْجِبَالِ وَالأَوْدِيَةِ لَا خراج عَلَيْهَا وَلَا عشر.
القَوْل فِيمَا يخرج من الْعَسَل:
حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الطَّائِفِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّحْلِ لَا يُؤَدُّونَ إِلَيْنَا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَسْأَلُونَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ نَحْمِيَ أَوْدِيَتِهِمْ؛ فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِي ذَلِكَ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ أَدَّوْا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمِ لَهُمْ أَوْدِيَتَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ فَلا تَحْمِ لَهُمْ. قَالَ: وَكَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً.
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَتَبَ فِي الْعَسَلِ: مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ رَطْلٌ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَرَّرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي الْعَسَل الْعشْر".
القَوْل فِي اللوز والجوز وأمثالهما:
فَأَمَّا الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالْبُنْدُقُ وَالْفُسْتُقُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ يُكَال.
مَا لَيْسَ فِيهِ خمس وَلَا عشر وَلَا خراج:
قَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: وَلَيْسَ فِي الْقَصَبِ وَلا فِي الْحَطَبِ وَلا فِي الْحَشِيشِ وَلا فِي التِّبْنِ وَلا فِي السَّعْفِ عُشْرٌ وَلا خَمْسٌ وَلا خَرَاجٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.