فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القَوْل فِي قصب الذريرة وقصب السكر:

فَأَمَّا قَصَبُ الذَّرِيرَةِ١ فَإِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَإِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَفِيهِ الْخَرَاجُ، وَأَمَّا قَصَبُ السُّكَّرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ لأَنَّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ، وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَل فَلهُ ثمن وَمَنْفَعَة.

القَوْل فِي النفط وَمَا أشبهه:

وَلَيْسَ فِي النِّفْطِ وَالْقِيرِ وَالزِّئْبَقِ والموميا إِذا كَانَ لشَيْء مِنْ ذَلِكَ عَيْنٌ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ نَعْلَمُهُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ أَرْضِ خَرَاجٍ.

وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده:

قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُقْسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الْأَنْعَام: ١٤١] قَالَ: الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقه يَوْم حَصَاده} قَالَ: هَذَا سِوَى مَا فِيهِ مِنَ الصَّدَقَةِ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَآتُوا حَقه يَوْم حَصَاده} ، قَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُسَنَّ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ فَلَمَّا سُنَّ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ تُرِكَ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَاده} قَالَ: هِيَ الصَّدَقَةُ مِنَ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْم حَصَاده} قَالَ: يُضِيفُكَ الضَّيْفُ فَتَعْلِفُ دَابَّتَهُ، وَيَأْتِيكَ السَّائِلُ فَتُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَقَعُ فِيهِ الْعشْر وَنصف الْعشْر.


١ هُوَ فتات قصب الطّيب.

<<  <   >  >>