الصحيح، وغيرها راجع إليها:
الأولى: أن يقال بفناء النار، وأن استراحتهم من العذاب بسبب فنائها.
الثانية: أن يقال: إنهم ماتوا، وهي باقية.
الثالثة: أن يقال: إنهم أخرجوا منها، وهي باقية.
الرابعة: أن يقال: إنهم باقون فيها إلا أن العذاب يخفف عليهم.
وذهابُ العذاب رأسًا، واستحالته لذةً، لم نذكرهما من الأقسام؛ لأنَّا نقيم البرهان على نفي تخفيف العذاب، ونفي تخفيفه يلزمه نفي ذهابه واستحالته لذةً، فاكتفينا به لدلالة نفيه على نفيهما.
وكل هذه الأقسام الأربعة يدل القرآن على بطلانه.
أما فناؤها: فقد نص تعالى على عدمه بقوله: {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء/ ٩٧].
وقد قال تعالى: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} في خلود أهل الجنة وخلود أهل النار.
وبيَّن عدم الانقطاع في خلود أهل الجنة بقوله: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود/ ١٠٨]، وبقوله: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)} [ص/ ٥٤]، وقوله: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل/ ٩٦].
وبين عدم الانقطاع في خلود أهل النار بقوله: {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)} [الإسراء/ ٩٧]، فمن يقول: إن للنار خبوة ليس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.