يعني: إنا إخوانكم.
وقول الآخر:
يا عاذلاتي لا تردن ملامة ... إن العواذل ليس لي بأمير
يعني: لسن لي بأمراء.
وهذا في النعت بالمصدر مُطَّرِدٌ، كقول زهير:
متى يشتجر قومٌ يَقُلْ سرواتهم ... همُ بيننا فهمُ رضًا وهمُ عَدْلُ
ولأجل مراعاة هذا لم يجمع في القرآن: السمع والطرف والضيف؛ لأن أصلها مصادر، كقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة/ ٧]، وقوله: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣)} [إبراهيم/ ٤٣]، وقوله تعالى: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى/ ٤٥]، وقوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي} [الحجر/ ٦٨].
قوله تعالى: {يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} الآية [البقرة/ ٣٥]، يتوهم معارضته مع قوله: {حَيْثُ شِئْتُمَا}.
والجواب: أن قوله: {اسْكُنْ} أمر بالسكنى لا بالسكون الذي هو ضد الحركة، فالأمر باتخاذ الجنة مسكنًا لا ينافي التحرك فيها وأكلهما من حيث شاءا.
قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية [البقرة/ ٤١].
جاء في هذه الآية بصيغة خطاب الجمع في قوله: {وَلَا تَكُونُوا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.