قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(باب في الفحوى والإشارة)
اعلم أنَّ مرادَهُ بالفحوى والإشارةِ المفهومُ.
وعَرَّفَ المفهومَ بأنه ما يقتبسُ من الألفاظِ من فحواها وإشارتِها، لا من صيغتها.
قلتُ: وتعريفها المشهورُ عند أهل الأصول هو أنَّ المنطوقَ: ما دلَّ عليه اللفظُ في محلِّ النُّطق. والمفهومَ: ما دلَّ عليه اللفظُ لا في محلِّ النُّطقِ.
وعرَّف في "المراقي" المنطوق بقوله:
معنًى له في القصد قل تأصُّلُ ... وهو الذي اللفظُ به يُستعملُ
وعرَّف المفهومَ بقوله:
وغير ما مرَّ هو المفهوم ... منه الموافقةُ قل معلوم
وحاصلُ تحرير المقامِ في هذه المسألة: أنَّ لها واسطةً وطرفين:
طرفٌ منطوقٌ بلا خلاف.
وطرفٌ مفهومٌ بلا خلاف.
(١) (٢/ ٧٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.