وقِسْ على الخارج للمصالح ... وربَّ شيخٍ لامتناعٍ جانح
قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(قال أبو الخطاب: يجوزُ أنْ تكونَ العلةُ نفي صورةٍ أو اسمٍ أو حكمٍ على قولِ أصحابنا. . .) الخ.
مثالُ نفي الصورة: قولهم: ليس بمكيلٍ ولا موزونٍ، فلأنَّ يمتنعُ فيه ربا الفضل.
ومثال نفي الاسم: قولهم: ليس بترابٍ، فلا يجوزُ التيمم به.
ومثال نفي الحكم: قولهم في الخمر: لا يجوزُ بيعه، فلا يجوزُ رهنُه.
وخلاصةُ ما ذكره المؤلفُ في هذا الفصلِ أنَّه يجوزُ تعليلُ الوجوديِّ بالعدميِّ خلافًا لمنْ منع ذلك.
ومثالُه: تركُ الصلاة؛ فإنَّ عدم فعلها علةٌ للقتلِ، والقتلُ وجوديٌّ. وعدمُ مال القريب علةٌ لوجوبِ النفقةِ عليه. وعدمُ المالِ في حقِّ المسكينِ والفقيرِ علةٌ لكونهما من مصارف الزكاة.
قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
حاصلُ هذا المبحث راجعٌ إلى أربعةِ أقسام:
لأنَّ العلةَ إمَّا وجوديةٌ وإمَّا عدميةٌ، والمعلَّلُ بها إمَّا وجوديٌّ أو
(١) (٣/ ٩١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.