هو الذي يروي عن (يزيد بن عياض) كما ذكر ذلك (المزي) في " تهذيب الكمال "(٣٢/ ٢٢١ / ٧٠٣٥) في ترجمة الأخير (يزيد بن عياض)، وفي (٣٢/ ٢٦١ / ٧٠٦١) في ترجمة الأول (يزيد بن هارون الواسطي).
وهو: أبو خالد، يزيد بن هارون بن زاذان، السلمي، مولاهم، الواسطي مولده سنة ١١٨، وتوفي سنة ٢٠٦، من التاسعة، ثقة، متقن، عابد.
ولا يمكن أن يكون: أبو الحكم، يزيد بن عياض بن جعدبة - بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة - وقد ينسب لجده - الليثي، المدني، نزيل البصرة، من السادسة، وكذب مالك وغيره، وذلك لقدمه واستحالة رواية الطبري عنه، إذ توفي في البصرة زمن المهدي قبل مولد الطبري بكثير، وقد ترجمت لهما في " المعجمين: الكبير، والصغير ".
وأظن إن إسناده في " تهذيب الآثار " أصح منه في " التفسير " من ثلاثة وجوه:
أولها: أنه سمي أباه (عبد الله)، في حين تصحف في " التفسير " إلى (عبيد الله).
ثانيهما: أنه نسبه فيه، فقال:(الواسطي) في حين لم ينسبه في " التفسير ".
ثالثها: أنه أثبت بينه وبين (يزيد بن عياض) واسطة، هو (يزيد بن هارون الواسطي) المتوفى سنة ست ومائتين؛ وهو حري أن يكون سمع - وقد سمع - (يزيد بن عياض) المتوفى في خلافة المهدي الممتدة بين سنة سبع وعشرين ومائة، وسنة تسع وستين ومائة.
وكذلك الخبر الذي قبله من " تهذيب الآثار "(تهـ ٦٦٣) أخرجه في " التفسير "(تس ٢٨٧٤) وقد أخرج الخبر أيضًا ابن أبي شيبة في " المصنف "(٢/ ٢٧٩ / ٨٩٦٢)، والنسائي في " الكبرى "(٢/ ١٠٦ / ٢٥٩٣ و ٢٥٩٤ و ٢٥٩٥)، و" المجتبى "(٤/ ١٨٣ / ٢٢٨٥ و ٢٢٨٦)، والضياء المقدسي في " المختارة "(٣/ ١١٠ / ٩١١)، جميعهم، موقوفًا على عبد الرحمن بن عوف من طريق ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه به.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن "(١/ ٥٣٢ / ١٦٦٦)، وأبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد "(١١/ ٣٨٢ / ٦٢٥٢)، من نفس الطريق، مرفوعًا.
وقد تصحف اسم أبيه في الأثر رقم (٢٨٧٥) من التفسير من (عبد الله) مكبر، إلى