٩٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَهْطًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ، لَكِنَّهُ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَانَهُ رَجُلا، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَ أَنْ لا يَقْرَأَهُ إِلا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: «لا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ» .
فَلَمَّا صَارَ ذَاكَ الْمَوْضِعُ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ، قَالَ: سَمْعًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ مَعَهُ، فَلَقَوُا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَتَلُوهُ فَلَمْ يَدْرِ ذَاكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة: ٢١٧] .
إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: ٢١٧] .
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: لَئِنْ كَانَ أَصَابَهُمْ خَيْرٌ مَا لَهُمْ أَجْرٌ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.