١٢٦ - وَحَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّيْلِ يَطُولُ بِي شَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ، وَاسْتِمَاعِ حَدِيثِكَ.
قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ , أَبَا ذَرٍّ».
قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: " هَلاكُ أُمَّتِي عِنْدَ خِصَالٍ أَذْكُرُهُنَّ لَكَ: إِذَا طَفَّفُوا مِكْيَالَهُمْ، وَمِيزَانَهُمْ، كَانَ الْقَحْطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ظَهَرَ الدَّمُ فِيهِمْ، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتًا كَالْقِدَّةِ، وَإِذَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَانَتِ الدَّوْلَةُ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ، وَجُعِلَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ ".
إِسْمَاعِيلُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَيَّاشِ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو عُتْبَةَ الْعَنْسِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، عَنْ أَصْحَابِهِ أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا عَدَاهُمْ يَجِيءُ بِمَا لا يُتَابَعُ عَلَى الْبَعْضِ، وَثَّقَهُ مُزَكِّي الرِّجَالِ أَبُو زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ سَبْعُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَالأَعْمَشُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ رَحِمَهُمُ الله.
وَعَبَّادٌ هُوَ ابْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ، فَارِسِيُّ الأَصْلِ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَهَا، يُقَالُ لَهُ: الأُرْسُوفِيُّ، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الرَّمَادَةُ، أَحَدُ الْعُبَّادِ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَبُو زَكَرِيَّا السَّرْخَسِيُّ، رَحِمَهُ الله، فَقَالَ: عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةِ يُكَنَّى أَبَا زُرْعَةَ , مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، أَثْنَى عَلَيْهِ غَوْثُ الأُمَّةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ الله، فَقَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو بَخٍ بَخٍ، ثِقَةٌ ثِقَةٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادَةَ الْغِفَارِيِّ، كَانَ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ، فَأَقَامَ بِهَا ثُمَّ بَعْدُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبَهُ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُ، أَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَصَلَّى. . . . . .، وَدُفِنَ بِالرَّبَذَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ. . . . . . الثَّلاثَةُ مَشَاهِيرُ الرُّوَاةِ، غَرَائِبُ الْمُتُونِ.
وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْقُمِّيُّ، مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ بِالاسْتِشْهَادِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.