وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} قِيلَ: الْأَصْهَارُ. وَقِيلَ: الْخَدَمُ. وَقِيلَ: الْحَرَنْبَذِينَ.
وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ خِلَافًا شَدِيدًا، فَيَرَى ذَاكَ أَنَّ عَاصِمًا كَانَ يَعْرِفُ الْقِرَاءَاتِ فَأَقْرَأَ أَبَا بَكْرٍ بِحَرْفٍ وَأَقْرَأَ حَفْصًا بِحَرْفٍ، لِأَنَّ حَفْصًا عِنْدَنَا ثِقَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ مَا خَالَفَ عَاصِمًا فِي حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ: {اللَّهُ الَّذِي خلقكم من ضعف} فإنه اختار لنفسه {الله الذي خلقكم مِنْ ضُعْفٍ} أَعْنِي حَفْصًا.
وَذَهَبَ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ» قَالَ: إني قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ لِي: «مِنْ ضُعْفٍ».
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْتُ: أَنَّ عَاصِمًا كَانَ يُقْرِئُ كُلًّا بِحَرْفٍ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَاصِمًا {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} فَقَالَ: «شَقَاوَتُنَا» ثُمَّ قَالَ: {شِقْوَتُنَا} ثُمَّ قَالَ: أَيَّتُهُمَا شِئْتَ؟
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَيْضًا: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْحَافِظَ حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عَاصِمٍ «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ» بِفَتْحِ الضَّادِ.
وَقَرَأْتُ حَرْفَ أَبِي عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَارِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى حَفْصٍ، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَلَى عَاصِمٍ.
وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ هُبَيْرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ.
- وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ، فَحَدَّثَنَا بِهَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ التَّغْلِبِيِّ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.