[ومن سورة «أرأيت»]
قَرَأَ نافعٌ: «أَرَايتَ» بتليين الهمزةِ.
وقرأ الكِسَائِيُّ بتركِ الهَمزة: «أَرَيتَ» وَقَدْ ذكرتُ علته فِيْ سورة الأنعام.
وقرأ ابنُ مَسْعُودٍ: «أَرَأَيتُكَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ» وَقَدْ ذكرتُه أيضًا.
وقرأ الباقون: «أَرَأَيْتَ» بالهمزِ.
وقولُه تَعَالى: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ}.
اتفقَ القُراءُ عَلَى تشديد العَين؛ لأنَّه من دَعّ يَدُعُّ أي: دَفَعَ، كما قَالَ تَعالى: {يَومَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ} وإنَّما ذكرته لأنَّ أبا رجاء قَرَأَ: «فَذَلِكَ الَّذِي يَدَعُ اليَتِيمَ» بفتح الدَّالِ وتخفيفِ العَين، أي: يترك.
واتَّفقوا أيضًا عَلَى «يُرَاءُونَ» بعدَ الرَّاءِ أَلِفٌ، وبعدَ الألفِ همزةٌ مثل: يراعون، وإنما ذكرته لأن ابنَ أَبِي إِسْحَاق الحضرميَّ قَرَأَ: «الَّذِيِْنَ هُمْ يُرؤُّنَ» بتشديد الهمزة مثل يرعُّون، وهي لغةٌ، يُقال: رَأَيْت ورأَيتُ، يُرَائِي، يُرَئَّى بمعنى واحدٍ، ومعنى {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}، فَقَالَ: والله ما تركوها ولكن أزالوها عنْ مَواقيتها، {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قيل: الزَّكاة. وقيل: النارُ والفأسُ والمِلحُ، ونحوه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.