- وَقَالَ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَفَرَضَ فَرَائِضَهُ، وَحَدَّ حُدُودَهُ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَشَرَعَ فِيهِ شَرَائِعَهُ، وَبَيَّنَ فِيهِ دِينَهُ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ نَزَلَ فيه جبريل بالرسالة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى الْهَمَذَانِيِّ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ عَلِمَ فَلْيُعَلِّمْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَسْأَلِ الْعُلَمَاءَ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
وَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمُقْرِئِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، وَلَا تَخْتِمُوا ذِكْرَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ».
- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ آيَةٍ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ».
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَبِحَرْفٍ وَاحِدٍ نَحْوَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بِأَسْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْهِيلًا عَلَى أُمَّتِهِ، أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ قَوْمٍ بِلُغَتِهِمْ، وَهِيَ سَبْعُ لُغَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي الْقُرْآنِ.
- وَحَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْقَطَّانُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ»، قَالَ:
وَحَدَّثَنَا الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
الْمَاعُونُ: الْمَالُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، كَذَا قَالَ: الْمَالُ.
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دُرَيْدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمَاعُونُ:
الْمَاءُ، وَأَنْشَدَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.