النَّاقة جملٌ قطُّ، وما قرأت سَلًا قَطُّ؛ أي: لم تَضُمَّ فِي بطنها ولدًَا قَطُّ. وقيل: «لَمْ يَطْمِثْهُنَّ» أي: لم يَفْتَضُّهُنَّ إنسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ فِي هَذِهِ الآية دليلٌ عَلَى أنَّ الجن تَنْكِحُ.
وقرأ الْحَسَنُ: «ولا جَأنٌّ» بالهمزِ وَقَدْ ذكرتُ علته فِي «ولا الضّألين».
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ - فِي قولِه تَعَالى - {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قَالَ فِي استماعِ الألحانِ وافتضاض الَأبكارِ. والعربُ تَقُولُ: مَسَّ زيدٌ المرأةَ، وما مَسَّا، وسأَرَهَا، ونكحها، ودحمها، وطمثها، ومَسَحَها، وخَجاها، وحشاها، وعَسَلها، وعاسّها، ورَطَمَهَا، وفَشّلها، وفطأها، وجلحها، وخالطها، ودسها، وكاسمها، ومغسها، وزعبها، ورعبها أيضًُا، وشطبها، وتفشها، وطفشها، وزخها، وكلُّ ذَلِكَ إذا جامعها ويُقال للمَرأة المزَخَّةُ وينشد:
لا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ إذا ما أجْلَخَّا ... وَدَرَدَتْ أَسْنَانُهُ وكَخَّا
وَسالَ غَرْبُ عَيْنِهِ فَلَخَّا ... واَنْثَنت الرِّجْلُ فَصَاْرَت فَخَّا
وَعَادَ وَصلْ الغَانِيَات أَخَّا ... وَكَاْنَ أَكْلًا دَائِمًا وشَخَّا
بِينَ وُرَاقِ البَيتِ يَغْشَى الدَّخّا ... وَمَالَ مِنْهُ أَيْرُهُ واسْتَرْخَى
فَعِنْدَ ذَاكَ لا يُرِيْد زَخَّا
والزَخُّ - فِي غير هَذَا الموضع - الدَّفْعُ، وجاءَ فِي الحديثِ: «عَلَيْكُمْ بِتِلَاْوةِ القُرآن والعَمَلَ بما فِيهِ. فإنّ مَنْ تَبعَ القُرآن هَجَمَ بِهِ عَلَى رياضِ الجَنَّةِ، ومن تَبِعَهُ القُرآن زُخّ فِي قَفَاْهُ حتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ» يُقال: زَخَّه يَزُخُّهُ: إذا دَفَعَهُ، ودَعَّهُ بمعنًى واحدٍ ودَخَّه يَدُخُّهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ رُويَ عنْ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرََأَ: «مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ» وعن عاصِمٍ الجَحْدَرِيّ كذلك، فمن قرأ بهذه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.