أو وليد معلل راء رؤيا ... فهوي هذي بَمَا يَرَى فِيْ المَنَامِ
فهذا أشبه بقراءة الأئمة من أن يُغَلَّط؛ لأنَّ القِراءة والأئمة يُختار لهم أَوْ يُحتَجُّ لهم لا عليهم.
وأجمع القُراء فِيْ هَذِهِ السُّورة عَلَى تخفيف النون فِيْ «لَنَسْفَعَنْ» والوقف «لَنَسْفَعًا» وإنَّما ذكرته لأنَّ ابنَ مُجاهدٍ، حَدَّثَنِي عنْ الجمَّال، عنْ الْحَسَن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد، عنْ شبل، عنْ محبوب، عنْ أَبِي عَمْرو، وقال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان، عنْ أَبِي حاتم، عنْ محبوب «لَنَسْفَعَنَّ بِالْنَّاصِيَةِ» بتشديد النُّون، وهما لغتان تَقُولُ:
اضربْن زيدًا، أَوْ اضربَّن زيدًا، فمن شدَّد النون أَثبتها فِيْ الوقف، وفي التثنية والجمع، فتقول: اضربن واضربن. ومن خفَّف النُّون وقف بألف فَقَالَ: اضربًا وحذفها فِيْ التثنية. فأمَّا النُّون بالمشدَّدة فِيْ فعل جميع النَّساء فإنك تحجز بين النونات بألف، فتقول: اضربنانّ يا نِسْوَةُ، ومعنى «لَنَسْفَعًا بالنَّاصِيَةِ» أَوْ ليسوِّدن وجهه. وقيل:
لنأخذن بناصيته. وإنَّما كنّى عنْ جميعِ الوَجْهِ بالنَّاصية؛ لأنَّها فِيْ مقدم الوَجه كما قَالَ تَعَالى: {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} أي، يُجعل وجهه بينَ رِجْلَيه ثُمَّ يُقذَفُ فِيْ النَّارِ، نعوذُ بالله منها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.