فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولم يَحدث له الاستواء إلا وقد كان في صفة أنه سيكون ذلك الفعل فهو يُسمى به في جملة فعله».

أي: وإن كان الاستواء صفة فِعل، وإن كان الضحك والنزول صفة فعل، لكن الله ﷿ في الأزل عالم بأن هذا الأمر سيكون منه ﷾، فلذلك هذه الصفات تُثْبَت له جميعًا.

وفي هذا ردٌّ على الأشاعرة الذين يقولون: إن إثبات الصفات الفعلية يَلزم منه حلول الحوادث في ذات الله ﷾.

وهذا لازم فاسد؛ لأن هناك فرقًا بين ما يكون للمخلوق وبين ما يكون للخالق ﷾؛ فالله ﷾ متصِّف بهذه الصفات أزلًا، فلا يجوز القول بأنها مَجاز في حقه، أو أنه ﷾ يَلزم من وصفه بتلك الصفات أن تَحل الحوادث بذاته ﷾.

<<  <  ج: ص:  >  >>