<<  <  ص:  >  >>

باب (١١)

قول الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾

قال المصنف ﵀:

باب: قول الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠].

وقوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]. وقوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣].

[الشرح]

عقد المصنف هذا الباب لبيان أن دين الإسلام هو الفطرة التي فطر الناس عليها، وهو الحنيفية، ملة إبراهيم ﵇ التي وصى بها، وأن الخروج عنه خروج عن الفطرة والاستقامة. وذكر فيه ثلاث آيات، وجملةً من الأحاديث.

الآية الأولى: قول الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ اختلف العلماء اختلافًا واسعًا في معنى الفطرة، وتنوعت عباراتهم في تفسيرها. وقد ختم ابن القيم ﵀ كتابه الحافل النافع (شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل) بفصل يتعلق بالفطرة، وبين

<<  <   >  >>