<<  <  ص:  >  >>

٢ - أن الفطرة الأصلية السوية لجميع الناس: هي الدين الصحيح، وهو الإسلام.

٣ - تحريم تغيير خلق الله، وإفساد الفطرة.

٤ - التواصي بلزوم الإسلام، وتوارثه في الأجيال المتعاقبة، والموت عليه.

٥ - فضيلة خليل الرحمن إبراهيم ﵇ ووجوب اتباع ملته الحنيفية.

٦ - أن ما خرج عن ملة إبراهيم ﵇ فهو إما شرك أو بدعة.

قال المصنف ﵀:

وعن ابن مسعود ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ لكل نبي ولاة من النبيين، وأنا وليي منهم أبي إبراهيم، وخليل ربي» ثم قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] (١).

لم يحظ نبي من الأنبياء الكرام، بثناء في القرآن كما حظي به عن إبراهيم ﵇، فقد تكرر اسمه أربعًا وستين مرة! وهو حقيق بذلك، فهو خليل رب العالمين، وإمام الموحدين في الأولين. ولما كان نبينا ﷺ مأمورًا باتباع ملته، وهي الحنيفية، تولاه، لاتباعه ملته؛ ولأنَّه من نسله وذريته، وكان أقرب الناس شبهاً به. ومن عجيب ما ذُكر في السير: أنَّ قريشاً لما بعثت في طلب النبي ﷺ، وأتوا بأحد القفاة، ورأى موضع قدم النبي ﷺ قال لهم القائف: "هذا القدم قدم ابن أبي قحافة -أي أبو بكر-، وهذا الآخر لا أعرفه، إلا


(١) أخرجه الترمذي، ت شاكر في أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران برقم (٢٩٩٥)، وأحمد ط الرسالة برقم (٣٨٠٠)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين برقم (٤٠٣١) وصححه الألباني.

<<  <   >  >>