للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعزّيته؛ فقد أشركته في إثمه، وإنما هو صاحب منكر، يحتاج أن تنهاه.

وقال أبو سعيد البلخي: من أصيب بمصيبة فمزّق ثوبا، أو ضرب صدرا، فكأنما أخذ رمحا يريد أن يقاتل به ربه ﷿.

وأنشدوا:

عجبت لجازع، باك، مصاب … بأهل، أو حميم ذي اكتئاب

شقيق الجيب، داعي الويل، جهلا … كأن الموت كالشيء العجاب

وسوّى الله فيه الخلق حتى … نبي الله منه لم يحاب

له ملك ينادي كل يوم: … لدوا للموت وابنوا للخراب

***

[٤٤ - باب ما جاء في تلقين الإنسان بعد موته شهادة الإخلاص في لحده]

ذكر أبو محمد عبد الحق، يروى عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ:

«إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة! الثانية فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول:

يا فلان ابن فلانة! الثالثة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكنكم لا تسمعون. فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنّك رضيت بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيّا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما، ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا، وقد لقّن حجّته، ويكون الله حجيجها دونه» فقال رجل: يا رسول الله فإن لم تعرف أمه؟ قال: ينسبه إلى أمه حواء (١).


(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨ /رقم: ٧٩٧٩) بإسناد ضعيف.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٣/ ٤٥): «في إسناده جماعة لم أعرفهم».
وقال النووي في «المجموع» (٥/ ٣٠٤): «رواه أبو القاسم الطبراني في «معجمه» بإسناد ضعيف».
وقال ابن القيم في زاد المعاد» (١/ ٥٢٣): «حديث لا يصح رفعه».
وقول الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٢/ ٦٩٩): «إسناده صالح»! مستغرب منه.
والحديث ضعفه العراقي في «تخريج الإحياء» (٤/ ٤٢٠)، وقال الألباني في «الضعيفة» (٢/ ٦٤ / ٥٩٩): «منكر».

<<  <  ج: ص:  >  >>