فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالرافضةُ جمعوا بين الضلالتين: ضلالةِ الغلو، وضلالةِ التقصير في الصحابة، فغلو في فريقٍ، وفرَّطوا في حقِّ أكثرِ الصحابة.

الطائفةُ الثانيةُ: وهم الخوارج، فرَّطوا وقصَّروا في شأن أهلِ البيت وآخرين من الصحابة.

والطائفةُ الثالثةُ: أهلُ السنَّةِ، وهم وسطٌ بين هؤلاء وهؤلاء، فأهلُ السنَّةِ في الصَّحابة وسطٌ بين الرَّافضةِ والخوارج، فهم يؤمنون بفضلهم وتفاضلهم، ويُنزلون كلًّا منزلته ولا يطعنون ولا يغلون في أحدٍ منهم، ﵃ وأرضاهم.

وقولُ الناظمِ: (فقد نَطَقَ الوحيُ المُبِينُ بفضلِهمْ): أي: بفضل الصحابةِ نطقَ الوحيُ؛ أي: الكتابُ والسنَّةُ، و (المبينُ): أي البَيِّنُ، كما في سورة براءة والفتح والحديد والحشر، وقد تقدَّم ذِكرُ بعضِ الشواهدِ على ذلك من القرآن والسنَّةِ (١)، فرضي الله عن صحابة رسولِ الله ﷺ وأرضاهم، ورزقنا حبَّهم، وسلكَ بنا سبيلهم، وجعلنا من التابعين لهم بإحسان.

وقول الناظم: (وفي الفَتْحِ آيٌ للصَّحابةِ تَمْدحُ) يشير إلى قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ … ﴾ [الفتح: ٢٩] إلى آخر السورة.

* * *


(١) تنظر: (ص ٨٤).

<<  <   >  >>