١٥. وقل إنَّ خيرَ الناسِ بعد محمَّدٍ … وزيراه قُدْمًا ثم عثمانُ الارجَحُ
١٦. ورابعُهمْ خيرُ البَرِيَّة بَعْدَهُمْ … عليٌ حليفُ الخيرِ بالخيرِ مُنْجِحُ (١)
بعدما ذكرَ النَّاظمُ بعضَ مسائل الأسماء والصفات مقررًا الحق فيها، ومنكرًا لما خالفه انتقل إلى ذكر ما يجب اعتقادُه في الصحابة.
والواجبُ في أصحاب رسولِ الله ﷺ الإيمانُ بفضلِهم وتفاضلهم، ومحبتُهم، وإنزالُ كلٍّ منهم منزلته، والكفُّ عمَّا شجر بينهم، ومعرفةُ أقدارِهم، والثناءُ عليهم، والدعاءُ لهم ﵃ وأرضاهم.
وأدلةُ فضلِ الصحابةِ في القرآن كثيرةٌ منها:
قول الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة]، وقوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ٨ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٩
(١) في طبعة الشطي: (منجَح) بفتح الجيم، ورجح شيخنا (منجِح) بكسر الجيم، وفي طبعة محمد عبد السلام: (للخير يمنح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.