مسعودٍ ﵁ وفيه قولُه ﷺ لَمَّا ضحك بعضُ النَّاس من دِقَّة ساقيه: «لهما أثقلُ في الميزان من جبل أُحدٍ» (١).
فأهلُ السنَّةِ يؤمنون بالميزان، وأنَّه ميزانٌ حِسِّيٌّ حقيقيٌّ اللهُ أَعلمُ بكيفيَّته، ومن أهلِ البدعِ مَنْ يُنكرُ حقيقةَ الميزانِ، ويقول: هو عبارةٌ عن العدل، فليس هو ميزانٌ حقيقيٌّ؛ بل أَمرٌ معنويٌّ (٢).
والإيمانُ باليوم الآخرِ يقتضي الإيمانَ بأمورٍ كثيرةٍ جاءت بها النصوصُ؛ كالحساب ونشرِ الصُّحفِ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨]، وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ [الأنبياء]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)﴾ [النبأ]، وقال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)﴾ [التكوير]، وقال: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء].
* * *
(١) أخرجه أحمد (٣٩٩١)، والطيالسي (٣٥٣)، وصححه ابن حبان (٧٠٦٩)، والحاكم (٥٣٨٥)، وينظر: الصحيحة (٢٧٥٠)، (٣١٩٢).(٢) كالإباضية والمعتزلة، ونسبه ابن تيمية للمعتزلة البغداديين دون البصريين. ينظر: التذكرة للقرطبي (٢/ ٧٢٢)، ودرء التعارض (٥/ ٣٤٨)، وشرح غاية المراد للخليلي الإباضي (ص ٩٦ - ٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.