وقوله:(وربُّك أوضحُ): أي الله تعالى أظهرُ إشراقًا، وأعظمُ نورًا من الشمس والقمر، وهذا التشبيهُ من قبيل تشبيهِ الرؤيةِ بالرؤية، لا تشبيه المرئي بالمرئي؛ فلا يقال: اللهُ كالبدر، أو تجلِّيه كتجلِّي البدر، أمَّا قولُ الناظمِ فمن باب قياسِ الأولى، ولهذا قال:(وربُّك أوضحُ)، وكلُّ كمالٍ فاللهُ أولى به، فليس ظهورُ اللهِ كظهورِ البدر، لكن إذا كان القمرُ الضئيلُ لا يخفى، ولا تُحيطُ به الرؤيةُ، فاللهُ العظيمُ إذا تجلَّى كان بذلك أولى.