القدر … كان زينة أهل عصره، ونقاوة ذوي دهره" (١). وعلى كل فقد أجمع من ترجموا له على كريم صفاته وسمو أخلاقه حيث وصفوه ب: - التواضع والزهد والقناعة والتعفف، يظهر ذلك من أقواله في كتبه، وكما في موقفه مع الإمام السيوطي كما سيأتي بعد قليل (٢). - حسن العشرة وسلامة الصدر مع الناس. - الصلاح والعبادة: اشتهر بالصلاح على طريق أهل الفلاح، كان جيد القراءة للقرآن، مع ذكر رحلاته إلى مكة والمدينة والمقام بها. - توقيره لأهل العلم وإجلاله لهم: ذكر تلميذه جار الله بن فهد المكي أنه: "في الرحلة الثانية عظمني، واعترف لي بمعرفة فني، وتأدب معي، ولم يجلس على مرتبته بحضرتي، فالله يزيد في إكرامه … " (٣).
عقيدته: الكلام على عقيدته يشتمل على وجهين: أولا: كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي ﷺ حتى اختار مذهب مالك - رضي الله تعالى عنه - في تفضيل المدينة على مكة، قلت: وأول دليل على قبول أعماله وإخلاصه في تأليفه عناية الناس بكتابه «المواهب اللدنية» ومغالاتهم في ثمنه مع قلة الرغبات، والله ﷾ أعلم (٤). _________ (١) النور السافر: ١٦٦. (٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢، المواهب اللدنية ٣/ ٤٨١. (٣) البدر الطالع ١/ ١٠٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٧. (٤) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.