- ولي مشيخة مقام سيدي الشيخ أحمد الحرار بالقرافة الصغرى وألف في مناقب الشيخ المذكور كتابا سماه: نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار (١). - الخطابة والوعظ: وقد اشتهر بها حتى قال عنه صاحب فهرس الفهارس: الخطيب القسطلاني (٢)، قال عنه السخاوي: "جلس للوعظ بالجامع الغمري سنة ثلاث وسبعين، وكذا بالشريفية بالصبانين، بل بمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير مع عدم ميله في ذلك"، قال في الشذرات: "ويجتمع عنده الجمع الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ" (٣). - الجلوس للمجالس العلمية، وهي مجالس إسماع الحديث، وإقراء القرآن، قال السخاوي: "أقرأ الطلبة"، وقال العلائي: "كان متقللا من لقاء الناس إلا في الإقراء" (٤). - إمامة الصلاة: قال العلائي: "كان صوته يبكي القاسي، إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء" (٥). - تعاطى الشهادة بمصر رفيقا لبعض الفضلاء (٦). - اشتغل بالتأليف، والظاهر أنه تفرغ له يدل على ذلك أعماله الموسوعية الكثيرة التي منها «إرشاد الساري» وغيرها.
محنته وابتلاؤه: - كان ﵀ كثير الأسقام، قال في المواهب: "ولقد حصل لي داء أعيا دواؤه _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، شذرات الذهب ٨/ ١٢٢. (٢) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٧. (٣) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، شذرات الذهب ٨/ ١٢٢. (٤) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، الكواكي السائرة ١/ ١٢٧. (٥) الكواكب السائرة ١/ ١٢٧. (٦) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، النور السافر: ١٦٥، وهذه الوظيفة لم أجد تعريف محدد لها، وإن كان قد ورد ذكرها في صبح الأعشى في عدة مواضع منها ١/ ٤٧٦، ٤٧٧، وغيرها.