للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة مريم - ١٩ - مكية]

[مقدمة]

نزلت حوالي السنة السابعة قبل الهجرة، أي قبل لجوء الدفعة الأولى من المسلمين إلى الحبشة، وفي سيرة ابن هشام أن جعفر بن أبي طالب، ابن عم الرسول ﷺ، تلاها على نجاشي الحبشة عندما شرح له خلفية الدعوة الإسلامية.

[ارتباط السورة بما قبلها]

افتتحت سورة الكهف المتقدمة بوجوب حمده تعالى أن أنزل القرآن على نبيّه معجزا متجانسا: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً﴾ (١/ ١٨)، ثم تختتم سورة مريم أنه تعالى يسّر القرآن على لسان نبيّه بشرى للمتقين وإنذارا للمكابرين:

﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا﴾ (٩٧/ ١٩).

واختتمت سورة الكهف بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ (١٠٧/ ١٨)، ثم تذكرسورة مريم من هؤلاء زكريا ويحيى، ومريم وعيسى، وإبراهيم وإسحاق ويعقوب، وموسى وهارون، وإسماعيل وإدريس وتجملهم جميعا وذراريهم بقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاِجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا﴾ (٥٨/ ١٩)، ثم قوله تعالى في سورة مريم: إنه سينشر محبّتهم بين الناس:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ (٩٦/ ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>