فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأهل المواقيت في حكم أهل مكة في باب الإحرام (١).

قال أبو يوسف: وأحبُّ إليّ أن يطوف المكي؛ وذلك لأنه تاركٌ لأفعال النسك، وهذا الطواف موضوعٌ لخاتمة المناسك.

٩٨٣ - فَصْل: [طواف الوداع على الحائض والنفساء]

قال: وليس على الحائض ولا النفساء طواف الصدر، ولا شيء عليهما بتركه؛ لما روي أنّ النبي ﷺ رخَّص للنساء الحُيَّض في ذلك (٢)، ولم يأمرهن بإقامة شيء مقام ذلك (٣).

وهذا عندنا أصلٌ في كلّ نسكٍ جاز تركه للعُذر، أنّه لا تجب به الكفارة.

٩٨٤ - فَصْل [طواف الصَّدْر لِمَنْ نَوَى الإِقَامَةَ بِمَكَّةَ أَبَدًا]

قال: ومن قدم مكة حاجًّا ثم نوى الإقامة بمكة أبدًا، [سقط عنه طواف الصدر] إذا نوى ذلك قبل أن يحلّ له النفر الأول، فإذا حلّ له النفر الأول ثم نوى الإقامة، لم يسقط عنه في قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف: يسقط إذا نوى الإقامة، إلا أن يكون قد ابتدأ به.

وجه قول أبي حنيفة: أنه إذا حلّ له النفر، فقد دخل وقت الطواف، فنيَّةُ الإقامة بعد ذهاب وقته، لا تؤثّر في حكمه، كنيّة الإقامة بعد خروج وقت الصلاة.


(١) في ب (في باب دخولهم مكة بغير إحرام).
(٢) في ب (في تركه).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٢٧) من حديث ابن عباس ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>