٩٨٦ - فَصْل: [الانْشِغَالُ بِمَكَّة بعد طَوَاف الصَّدْرِ]
وقد قالوا: فيمن طاف للصدر وتشاغل بمكة بعده، فليس عليه طوافٌ، قال أبو يوسف: وقال أهل مكة: يُعيد طوافًا آخر، وأحبّ إليّ أن [يكون] آخر عهده بالبيت (١).
فأمَّا تأويل أهل مكة للخبر فليس بصحيحٍ؛ لأن قوله ﷺ: "فليكن آخر عهده به الطواف" محمولٌ على أنّه آخر مناسكه بالبيت، وليس على آخر مقامه.
وروى الحسن عن أبي حنيفة قال: إذا طاف للصدر، ثم أقام إلى العشيِّ، فأحب إليَّ أن يطوف طوافًا آخر؛ ليكون قد ودّع البيت من غير فاصلٍ (٢).
* * *
(١) في ب (أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف).(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٥٤١ وما بعدها؛ القدوري ص ١٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.