فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لنا: ما روى الثوري، عن معمر، عن [يحيى] (١) بن أبي كثير، عن ابن عباس، "أن النبي ﷺ نهى عن السلف في الحيوان" (٢)؛ ولأن السلم لا يجوز في أطرافه، فلا يجوز فيه كالجلود، والذي روي أن عبد الله بن عمرو استسلف من [النبي ﷺ بعيرًا ببعيرين إلى خروج المصدق)، فيحتمل أن يكون استسلف من أرباب الزكوات على الزكاة، أو يكون استسلف من حربيّ في دار الحرب، وقد كانت متاخمة لدار الإسلام، أو يكون استسلف] على بيت المال، فكل ذلك يجوز عندنا.

وقولهم: ما جاز أن يثبت في الذمَّة [مهرًا، جاز أن يثبت سلمًا، لا يصح؛ لأنا لا نسلم ثبوت الحيوان في الذمة] بالنكاح ثبوتًا صحيحًا؛ ولأنَّ بدل النكاح يثبتُ مع الجهالة بدلالة مهر المثل، ومثل ذلك لا يثبت في السلم.

١٤١٦ - فَصْل: [السلم فيما لا يعرف قدره من الأواني]

قال أبو الحسن ﵀: وكذلك مَا لا يُعرف قدره من الأواني وسائر المصنوعات، فإنَّ ذلك لا يجوز السلم فيه، وقد بيَّنَّا هذا.

١٤١٧ - مَسْألة: [السلم في اللَّبِن والطوابيق]

قال: واللَّبِنُ والطوابيق (٣) إذا اشترط من ذلك قدرًا معلومًا جَاز؛ لأنَّه معدود


(١) في أ (عثمان) والمثبت عن الحاكم والدارقطني.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٥؛ والدارقطني في السنن ٣/ ٧١؛ "وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم وهّاه ابن حبان" كما قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٣٣.
(٣) والطوابيق جمع الطابق: "العظيم من الزجاج واللَّبِن، تعريب تابَه، ومنه بيت الطابق". المغرب (طبق).

<<  <  ج: ص:  >  >>