فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٢٧ - مَسْألة: [السَّلم في المعدود الذي يتفاوت آحاده]

فإن أسلم في بيض عددًا أو أسلم في الجوزِ كيلًا أو عددًا جاز.

وجملة هذا: أنَّ المعدودَ إذا تفاوت آحاده لم يجز السلم فيه كالبطيخ والرمَّان، وإذا لم تتفاوت آحاده جاز السلم فيه، وإن تفاوتت جملته كالبيض والجوز، ذكر هذا التفصيل أبو يوسف، وقال زفرُ: لا يجوز السلم في البيض والجوز عددًا، (وقال الشافعي: يجوز السلم في البيض وزنًا ولا يجوز عددًا) (١).

والدليل على ما قلناه: أن كل ما جَازَ قرضه بصفةٍ، جاز السلم فيه بتلكَ الصفةِ إذا كان مما يُسلم فيه كالكيل والوزن؛ ولأنَّ العدد معنى يُعلم بهِ مقدار البيض، فجاز السلم فيه كالكيل.

وجهُ قول زفر: أن البيض معدود مختلف، ألا ترى أن كباره تشتري بأكثر مما تشتري صغاره، والمعدود المتفاوت لا يجوزُ السلمُ فيه.

١٤٢٨ - مَسْألة: [السلم في دين]

قال أبو الحسن: وإذا أسلم رَجلٌ إلى رجلٍ في حنطة دينًا له عليه لم يجز؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ "نهى عن الكالئ بالكالئَ" (٢) وهو الدينُ بالدَّين.


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
قال الشيرازي: "وإن أسلم فيما لا يكال ولا يوزن كالجوز والبيض .. والرؤوس، إذا جوّزنا السلم فيها، أسلم فيها بالوزن. وقال أبو إسحاق: يجوز أن يسلم في الجوز كيلًا … ". المهذب ٣/ ١٦٩. قال النووي: "ويجوز السلم في الجوز واللوز وزنًا … ، ويجوز كيلًا على الأصح". الروضة ٤/ ١٤.
(٢) أخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٧١؛ ومالك في الموطأ ٢/ ٦٢٨؛ التلخيص الحبير ٣/ ٢٦؛ الدراية ٢/ ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>