فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أن الأفضل في الأذكار: الإخفاء، بدلالة الدعاء [وإنما يجهر الإمام ليسمع من خلفه، وهذا لا يوجد في المنفرد]؛ ولأنه لا يجهر بالتكبير، فكذلك بالقراءة؛ لأن كل واحد منهما ذكر واجب.

٣٤٨ - [فَصْل: محل الجهر في الجهرية]

وأما ما يباح فيه الجهر: فإن السنة الجهر في الأوليين والإخفاء فيما سواهما، إلا الوتر فإنه يجهر في جميعها؛ لأن النبي ﷺ لم يجهر إلا في الأوليين؛ ولأن الجهر من سنة القراءة الواجبة، وقد بيّنا أن القراءة [فيما بعد الأوليين] غير واجبة.

وأما الوتر فالقراءة واجبة في جميعها (١)، فلذلك تساوت في الجهر.

[قال]: وليس في سائر الصلوات قراءة سورة بعينها، تُخْتَصُّ بها الصلاة، ويداوم عليها، وكان يكره أن يتخذ شيئًا من القرآن مهجورًا؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن [تحزيب القرآن] (٢)، وعن النخعي أنه قال: إنهم كانوا يكرهون أن يتخذ الرجل شيئًا من القرآن مهجورًا؛ ولأنه إذا داوم عليها اعتقد الناس أنها مشروعة دون غيرها، فيلحق بالشريعة ما ليس منها.

[ولا تلزم مداومة فاتحة الكتاب في كل ركعة؛ لأنها مشروعة على هذا الوجه] (٣) (٤).


(١) في ب (في جميع ركعاتها).
(٢) في أ (عن ذلك) والمثبت من ب.
(٣) في ب (ولا تلزم فاتحة الكتاب؛ لأن المداومة عليها من الشريعة في كل ركعة).
(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي ١/ ٥٨٤ - ٥٩٤؛ القدوري ص ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>