فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه قول زفر: قوله ﵊: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم"؛ ولأنه عضو شرع فيه السجود، كالوجه.

٣٦٦ - [فَصْل: السجود على كور العمامة]

وقد قالوا: لو سجد على كور عمامته جاز، ذكره محمد في الآثار، وذكره الحسن، وقال الشافعي: لا يجوز (١).

لنا: حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان يسجد على كور عمامته" (٢)؛ ولأنه حائل لا يمنع السجود إذا كان منفصلًا، كذا إذا اتصل، كالخف.

٣٦٧ - [فَصْل: وضع اليد في السجود]

ويضع يديه حذاء أذنيه: لحديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا سجد وضع يديه حذاء أذنيه" (٣)، ويروى: "أنه كان يضع وجهه بين كفيه"، وروى مثله أنس، والبراء، وفي خبر ابن مسعود: "وضع كفيه قريبًا من أذنيه" (٤)، والذي رواه أبو حميد: "أنه سجد فجعل يديه حذو


(١) انظر: الأم ١/ ١١٤.
(٢) رواه عبد الرزاق في مصنفه مرفوعًا، ثم ذكر حكاية عن الصحابة ﵃ ١/ ٤٠٠؛ قال البيهقي: "وأما ما روي عن النبي ﷺ من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك، وأصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب رسول الله ﷺ" السنن الكبرى ٢/ ١٠٦. وضعف ابن حجر الحديث ونقل أقوال المحدثين في ذلك. الدراية ١/ ١٤٥.
انظر الروايات: مصنف ابن أبي شيبة، ١/ ٢٣٩.
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٢/ ١١٢ وقال: "كذا رواه الجماعة عن الثوري"؛ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦؛ المسند ٤/ ٣١٧؛ الدراية ١/ ١٤٤.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٧١)؛ مصنف ابن أبي شيبة، ١/ ٢٣٣؛ البدر المنير، ٣/ ٤٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>