<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمعَةِ، فلا يخرجُ قبلَ صلاتِها (١).

فإذا طلعتِ الشمسُ سارَ إلى نمرةَ - موضعٌ بعرفةَ (٢) - وأقام إلى الزوالِ (٣)، يخطبُ بها إمامٌ أو نائبُه - ندبًا - خطبةً قصيرةً، يفتَتِحُها بالتَّكبيرِ، يعلِّمُهم فيها الوقوفَ، ووقتَه، والدفعَ منه، والمبيتَ بمزدلفةَ، وغيرَ ذلكَ (٤). ثمَّ يصلِّي الظهرَ والعصرَ جمعًا من يباحُ لهُ الجمعُ (٥)، بأذان وإقامتين (٦)؛ لفعلِه ﷺ (٧). ثمَّ يأتي عرفةَ للموقف (٨)، ويغتسلُ لهُ استحبابًا (٩)، ويقفُ مستقبلَ القبلَةِ، راكبًا، ندبًا (١٠)؛ لفعلِه ﷺ (١١)، وفي "الانتصار" و"مفرداتِ أبي يعلَى الصغيرِ" (١٢): أفضليةُ المشيِ في


(١) أما قبل الزوال فإن شاء خرج، وإن شاء بقي. انظر: المغني ٥/ ٢٦٢، شرح الزركشي ١/ ٥٣١، الإقناع ٢/ ١٧.
(٢) نَمِرة: هو جُبيل غرب مسجد عرفة عليه أنصاب الحرم، على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف، بينه وبين المسجد ٢٦٥٤ ذراع، يفصل بينهما سيل عُرنة، ومنزل النبي ﷺ فيه في أسفله، عند الصُّخَيرات الساقطة على يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، عند غار طوله خمسة أذرع. انظر: أخبار مكة للفاكهي ٤/ ٣٢٨، معالم مكة ٣١٠، تحصيل المرام ١/ ٤٤٩.
(٣) انظر: المقنع ١٢٦، الوجيز ١٤٦، الروض المربع ١/ ٥٠٨.
(٤) انظر: الهداية ١٢٢، الكافي ١/ ٤٤١، غاية المنتهى ١/ ٤٠٧.
(٥) وهو من بينه وبين وطنه مسافة القصر. انظر: المستوعب ١/ ٥٨٥، المحرر ١/ ٢٤٦، منتهى الإرادات ١/ ٢٠٢.
(٦) انظر: مختصر الخرقي ٦٠، المقنع ١٢٦، التوضيح ٢/ ٥٢٣.
(٧) في حديث جابر الطويل وفيه قال: "ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا". أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (١٢١٨) ٢/ ٨٨٦.
(٨) والمستحب في الموقف: أن يكون عند الصخرات. انظر: المغني ٥/ ٢٦٧، الفروع ٦/ ٤٧، غاية المنتهى ١/ ٤٠٨.
(٩) انظر: الشرح الكبير ١/ ٢١٢، الإنصاف ١/ ٢٥٠، الإقناع ١/ ٧٠.
(١٠) انظر: المقنع ١٢٦، الكافي ١/ ٤٤١، الفروع ٦/ ٤٨.
(١١) جاء في حديث جابر ﵁ الطويل أنه قال: "ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ". أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (١٢١٨) ٢/ ٨٨٦. ووقوفه هنا هو على بعيره، كما وضحه حديث أم الفضل بنت الحارث، وفيه: "فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفُ عَلَى بَعِيْرِهِ فَشَرِبَهُ". أخرجه البخاري في كتاب الحج، وبوَّب عليه: باب الوقوف على الدابة بعرفة (١٦٦١) ٢/ ٥٩٨.
(١٢) للقاضي أبي يعلى الصغير (ابن أبي خازم ت ٥٦٠ هـ). وموضوعه مثل موضوع كتاب الانتصار =

<<  <  ج: ص:  >  >>