<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

قال موسى: قال همام: سمعته يقول بعد: وأقم الصلاة للذكرى.

ورواه مسلم من طريق هداب بن خالد، حدثنا همام به، بلفظ: من نسي صلاة فلْيُصَلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك. قال قتادة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]. فظاهر رواية هداب أن الآية مدرجة من قول قتادة، والصحيح أنها مرفوعة من قول النبي ﷺ (١).

ورواه مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة، والمثنى بن سعيد، عن قتادة به، بلفظ: من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها. هذا لفظ سعيد.

ولفظ المثنى: إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها فليُصَلِّها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] (٢).

فزادا في الحديث: ذكر النوم، وهي زيادة محفوظة (٣).


(١) صحيح البخاري (٥٩٧).
(٢) صحيح مسلم (٦٨٤).
(٣) الحديث رواه قتادة، عن أنس ﵁، واتفق الرواة على ذكر النسيان، واختلفوا على قتادة في ذكر زيادة النوم مع النسيان، وإليك بيان الاختلاف في هذا الحرف:
الأول: همام كما في صحيح البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤)، وأكتفي بهما عن غيرهما.
الثاني: أبو عوانة عند مسلم (٦٨٤)، كلاهما (همام وأبو عوانة) عن قتادة، عن أنس دون ذكر زيادة النوم.
الثالث: هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس كما في تفسير السمعاني (٣/ ٣٢٤)، بلفظ: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها). فزاد قوله: (فإن ذلك وقتها) ولم يتابعه على هذه الزيادة أحد، فالشذوذ عليها بَيِّنِّ.
وتابعه على الإسناد فقط عبد الله بن يزيد المقرئ كما في معجم الشيخ لابن جميع الصيداوي (ص: ٩٣) فرواه عن حماد، عن قتادة به، بلفظ: (من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها، أو إذا استيقظ، ليس لها كفارة إلا ذلك)، وقرنه بهمام وأبي عوانة، ولا يعرف زيادة النوم من رواية همام وأبي عوانة.
الرابع: المثنى بن سعيد، عن قتادة به، كما في صحيح مسلم بلفظ: (إذا رقد أحدكم عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>