والأفضل على جنبه الأيمن، وهو قول الجمهور (١).
وقيل: يلزمه الصلاة على جنبه الأيمن، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).
ونقل الأثرم: يصلي كيف شاء، وكلاهما جائز، فظاهره التخيير بينهما، أي بين الصلاة على جنبه وبين أن يصلي مستلقيًا، ونص عليه مالك في المدونة (٣).
جاء في المدونة: «على جنبه، أو على ظهره» (٤).
وقال المازري: «وتأول عليه أنه لم يُرد التخيير بين هذين. وإنما أراد البداية بالجنب. فإن لم يقدر فعلى الظهر» (٥).
وقيل: يضطجع على جنبه الأيمن، ويستقبل القبلة برجليه، وهو وجه عند الشافعية (٦).
هذا تفصيل الأقوال في المسألة، وننتقل منه إلى الأدلة.
دليل من قال: يصلي على جنبه، والأيمن أفضل:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ
(١) راجع الحاشية السابقة.(٢) الإنصاف (٢/ ٣٠٦).(٣) المبدع (٢/ ١٠٩)، الإنصاف (٢/ ٣٠٧).(٤) المدونة (١/ ١٧١)، التبصرة للخمي (١/ ٣٠٦)، شرح التلقين (٢/ ٨٦٦).(٥) شرح التلقين (٢/ ٨٦٦).(٦) البيان للعمراني (٢/ ٤٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.