فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

امرأة، أو عرف هو ذلك من نفسه» (١).

فقوله: (مقبول الرواية) إشارة إلى اشتراط إسلامه وعدالته.

وجاء في مغني المحتاج: «لو قال طبيب ثقة لمن بعينه ماء: إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك فله ترك القيام على الأصح» (٢).

وقال بعض الشافعية: المعتمد أن تجربة نفسه لا يعول عليها في الأحكام (٣).

وفي اشتراط العدد:

قيل: يكفي خبر الطبيب ولو كان واحدًا، وهو مذهب الجمهور، والصحيح من مذهب الحنابلة.

جاء في الإنصاف: الصحيح من المذهب: جواز فعل ذلك بقول مسلم ثقة، إذا كان طبيبًا حاذقًا فطنًا، وعليه أكثر الأصحاب (٤).

وقيل: يشترط أن يكون القول من اثنين فأكثر، وهو ظاهر عبارة ابن قدامة في المغني والكافي والمقنع (٥).


(١) نهاية المحتاج (١/ ٢٨٢).
وعلق الشبراملسي في حاشيته على نهاية المحتاج (١/ ٢٨٢): «وقوله: (مقبول الرواية): ظاهره أنه لو أخبره فاسق أو كافر لا يأخذ بخبره، وإن غلب على ظنه صدقه، وينبغي خلافه، فمتى غلب على ظنه صدقه عمل به». قلت: وهذا التفصيل مخالف للمعتمد من المذهب، والله أعلم.
(٢) مغني المحتاج (١/ ٣٤٨).
(٣) حاشية الجمل (١/ ٣٥)،.
(٤) الإنصاف (٢/ ٣١٠)، وانظر: المبدع (٢/ ١١١).
(٥) جاء في المقنع (ص: ٦٤): «وإذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض: إِنْ صليت مستلقيًا أمكن مداواتك، فله ذلك». وهي عبارته في المغني (٢/ ١٠٨)، والكافي (١/ ٣١٤).
وقال التنوخي في شرح المقنع (١/ ٥٠١): «قول المصنف ﵀: وإذا قال ثقات؛ فظاهره أنه يشترط في ذلك قول ثلاثة؛ لأنه جمع، وأقله ثلاثة. وليس بمراد لأن قول الاثنين كافٍ في ذلك. صرح بذلك المصنف ﵀ وغيره. وهو صحيح؛ لأن قول الاثنين كافٍ في كثير من المواضع فكذلك هاهنا».
وقال ابن مفلح في النكت على المحرر (١/ ١٢٨): «ولم أجد تصريحًا باعتبار قول ثلاثة، بل هو ظاهر كلام جماعة .... وقدم في الرعاية أنه يقبل قول واحد».

<<  <  ج: ص:  >  >>