فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بغلس، فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله ﷺ (١).

وفي الحديث ثلاث دلالات على أن الفخذ ليس بعورة:

الأولى: قوله: (انحسار الإزار عن فخذه الشريفة).

الثانية: قوله: (وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ).

الثالثة: قوله: (حتى إني أنظر إلى بياض فخذ النبي ﷺ)

• ونوقش هذا:

أما الجواب عن الدلالة الأولى، فقيل: بأن الحديث رواه أحمد عن إسماعيل بن علية به، فقال: (وانحسر الإزارُ عن فخذ نبي الله ﷺ).

ورواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم، عن إسماعيل به، فقال: (فانكشف فخذه).

كما رواه أبو عوانة في مستخرجه من طريق عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز ابن صهيب، وقد انحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ.

قال البيهقي: «في قوله: (انحسر) أو (انكشف) دليل على أن ذلك لم يكن بقصده ﷺ، وقد تنكشف عورة الإنسان بريح أو سقطة أو غيرهما فلا يكون منسوبًا إلى الكشف» (٢).

وقال بعض الحنفية: إن الفعل (حسر) لازم، فعلى هذا يجوز أن يكون الإزار فاعلًا له.

ويجوز أن يكون حسر الإزارَ بمعنى وسعه، لئلا يلزق بفخذه (٣).

وأما الجواب عن الدلالة الثانية:

فقالوا: يحتمل أن تكون ركبة أنس مست فخذ النبي ﷺ من غير اختياره، بل للزحمة (٤).

وقد روى الحديث البخاري من طريق حميد.


(١) صحيح البخاري (٣٧١).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٢٥).
(٣) انظر: فيض الباري (٢/ ٢٢).
(٤) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (٩/ ٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>