فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: يباح مطلقًا، وبه قال المالكية، ورجحه ابن المنذر من الشافعية، وهو رواية عن أحمد (١).

جاء في المدونة: «قال مالك: لا بأس بالسدل في الصلاة وإن لم يكن عليه قميص إلا إزار ورداء فلا أرى بأسًا أن يسدل، قال مالك: ورأيت بعض أهل الفضل يفعل ذلك، قال مالك: ورأيت عبد الله بن الحسن يفعل ذلك» (٢).

وقيل: يكره إن لم يكن تحته ثوب خوفًا من انكشاف عورته، وهو قول في مذهب المالكية، ورواية عن أحمد، وبه قال الحسن وابن سيرين، والنخعي (٣).

وقيل: إن سدل للخيلاء حرم في الصلاة وفي غيرها، وإلا كره، وهو مذهب الشافعية، وهذا التفصيل مبني على تفسيرهم السدل بالإسبال (٤).

فهذه خمسة أقوال: التحريم، والكراهة مطلقًا، والإباحة مطلقًا.

وقولان مقيدان: الكراهة إن لم يكن تحته ثوب.

والتحريم إن سدله خيلاء، وإلا كره في الصلاة.

• دليل من قال: يحرم أو يكره السدل في الصلاة مطلقًا:

الدليل الأول:

(ح-٧٩٦) ما رواه أبو داود في السنن من طريق ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء،


(١) المدونة (١/ ١٩٧)، النوادر والزيادات (١/ ٢٠٣)، البيان والتحصيل (١/ ٢٥٠)، (١٨/ ١٦، ١٧)، مواهب الجليل (١/ ٥٠٣)، المعونة (ص: ١٧٢٣)، التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (١/ ١٩١)،، التفريع (١/ ٩٣)، عيون المسائل (ص: ١٦٠)، التبصرة للخمي (١/ ٢٩٨)، الإنصاف (١/ ٤٦٨)، الفروع (٢/ ٥٦).
(٢) المدونة (١/ ١٩٧)، قال ابن رشد تعليقًا: «ومعنى ذلك إذا غلبه الحر؛ إذ ليس من الاختيار أن يصلي الرجل مكشوف الصدر والبطن من غير عذر، وقد روي عن النبي ﷺ من رواية أبي هريرة وأبي جحيفة أنه نهى عن السدل في الصلاة».
ولم يظهر لي قيد ابن رشد؛ لأن العورة قد سترت بالإزار أو بالسراويل، والله أعلم.
(٣) البيان والتحصيل (١٨/ ١٧)، التاج والإكليل (٢/ ١٨٧)، الإنصاف (١/ ٤٦٨)، فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٥٩)، الفروع (٢/ ٥٦).
(٤) المجموع (٣/ ١٧٧)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٤١)، بحر المذهب للروياني (٢/ ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>