فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأدلة ما يدل على انتفاء الأذان بانتفاء الترتيب، كالطهارة للصلاة حين قال النبي ﷺ: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (١).

وقوله ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور (٢).

وأما أحاديث الأذان فهي تدل على مشروعية الترتيب فحسب؛ لأنها مجرد أفعال، والفعل المجرد لا يبلغ في الدلالة على الوجوب فضلًا عن الشرطية.

الدليل الثاني:

أن المقصود من الأذان هو الإعلام بدخول الوقت، والدعوة إلى الاجتماع بالصلاة، فإذا جاء المؤذن بجميع جمل الأذان حصل المقصود، ولا يضره تقديم جملة على أخرى، وإن كان ذلك خلاف السنة.

• ويناقش:

الأحكام لا تدور مع الحكم، وهو عبادة توقيفية.

• دليل من قال: الترتيب شرط:

الدليل الأول:

أن هذا الأذان نقل إلينا بحديث عبد الله بن زيد، وحديث تعليم النبي ﷺ الأذان لأبي محذورة، وقد جاء مرتبًا، فلا يحل لأحد مخالفة أمره ﷺ في تقديم ما أخر، ولا تأخير ما قدم.

فمن قدم فيه، أو أخر فقد خالف أمر رسول الله ﷺ

(ح-١٠٤) فقد روى مسلم في صحيحه من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، قال:

أخبرتني عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣).

الدليل الثاني:

أن الأذان والإقامة من الأذكار، والأذكار على نوعين:

مطلق: والأصل فيه الإباحة.


(١) صحيح البخاري (٦٩٥٤)، ومسلم (٢٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٢٢٤).
(٣) صحيح مسلم (١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>