وفسرها كثير من الحنفية بالعلم: «جاء في الجوهرة النيرة: والنية هي العلم السابق بالعمل اللاحق» (١).
• واعترض:
جاء في العناية: لا يلزم من العلم بالشيء نيته، ألا ترى أن من علم الكفر لا يلزمه شيء، ومن نوى الكفر كفر (٢).
وقال ابن عابدين: «النية قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل» (٣).
وهو قريب من قول الحنابلة: النية شرعًا: هي عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى.
إلا أن الحنفية عبروا بالقصد إلى الطاعة، وعبر الحنابلة: بالعزم.
وفرق بينهما الماوردي الشافعي، فقال في تعريف النية: «هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده، وتراخى عنه فهو عزم» (٤).
وقال النووي: «النية القصد، وهي عزيمة القلب. وتعقبه الكرماني بأن عزيمة القلب قدر زائد على أصل القصد» (٥).
وقال الغزالي: «النية هي عبارة عن الميل الجازم الباعث للقدرة» (٦).
قال الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي نقلًا من عمدة القارئ: «النية والإرادة والقصد والعزم بمعنى» (٧). وهذا هو الصواب.
* * *
(١) الجوهرة النيرة (١/ ٤٨).(٢) العناية شرح الهداية (١/ ٢٦٦).(٣) حاشية ابن عابدين (١/ ١٠٥).(٤) المنثور في القواعد (٣/ ٢٨٤)، منتهى الآمال (ص: ٨٣).(٥) فتح الباري (١/ ١٣)، عمدة القارئ (١/ ٢٣).(٦) انظر موسوعة القواعد الفقهية للبورنو (١/ ١/ ١٥٠).(٧) عمدة القارئ (١/ ٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.